محمد علي القمي الحائري
117
المختارات في الأصول
الحجّية مطلقا أو عدمها مطلقا والقول بالتفصيل موجود في جميع التفاصيل المذكورة اجمالا فيرتقى الأقوال بحسبها وكيف كان فما يستدل به على حجية الاستصحاب السيرة العقلائية واستقرار بنائهم على العمل على طبق الحالة السّابقة في معاملاتهم ومراسلاتهم وتجاراتهم ولولا ذلك لاختل النظام وفسد معايش الأنام ولا يخفى عليك ان ذلك انما يكون في موارد الاطمينان بحيث كان الاحتمال والرّفع كان خلاف العادة وبعبارة أخرى احتمال الرفع إذا كان بمثابة لا يعتنون به العقلاء كان البقاء ممّا لا ريب فيه عادة وذلك جار مجرى العلم العرفي والعادي وهذا هو الظن الاطمينانى وفي غير ذلك لو عمل على طبق الحالة السّابقة كان من باب الرجاء أو الاحتياط أو الغفلة أو غير ذلك وبعد التسليم انما نسلم ذلك في الأمور الخارجيّة لا مطلقا وفيما كان المقتضى للبقاء ثابتا عندهم لا مطلقا وفيما كان المقتضى للبقاء ثابتا عندهم لا مطلقا وهكذا ومع ذلك لا نسلم عدم ثبوت الردع عنه شرعا في غير موارد الاطمينان الملحق بالعلم بمثل الظنون التي يثبت ردع الشارع عنها والحاصل ان البحث والجدال في ذلك لا ينقطع ولا ينبغي الاعتماد بمثل ذلك في حجية هذا الأصل الأصيل ومنه الاجماع ودعواه في مثل تلك المسألة موهونة جدّا [ اخبار الاستصحاب ] والعمدة في الباب هو الاخبار منها صحيحة زرارة قال قلت له الرجل بنام وهو على وضوء يوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء قال يا زرارة قد ينام العين ولا ينام القلب والاذن وإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء قلت فان حرك في جنبه شيء وهو لا يعلم قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك ابدا ولكنه تنقضه بيقين آخر ودلالته موقوفه على كون قوله ولا تنقض اليقين بالشك ابدا قضية كلية من غير اختصاص بالباب وهو كذلك عرفا لأنه بمنزلة الكبرى لقوله فإنه على بقين من وضوئه والمستفاد منه العموم وذلك لوضوح ان قوله فإنه في مقام التعليل وقوله لا تنقض اليقين بالشك انما ذكره في مقام الكبرى للصغرى المتقدمة واللام في اليقين للجنس لأنه الأصل فيها فيدل على النهى عن نقض كل يقين بالشك وهو المدعى ولتنقيح المقام نقول لا اشكال في ان قوله والا معناه وان لا يستيقن انه قد نام ولا يجيء من ذلك امر بين والجزاء لهذه الجملة هو « 1 » المذكور وهو عدم وجوب الوضوء الدال عليه القضية المغياة بمنطوقها وذكره فيما سبق ابتداء وهو معلوم لا يحتاج إلى الذكر وانما كرّره توطئة للتعليل وظهور قوله فإنه للتعليل مما لا يكاد ينكر وان جعل قوله فإنه على يقين من وضوئه جزاء فلا محالة
--> ( 1 ) الحكم